إضاءات في عالم العتمة ... هكذا يكون الدرب نحوالنور


الخميس، 11 أغسطس 2011

التدوين ... نشر الأرواح على القراطيس


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
ها نحن بحمد لله نفتتح أول مدونة مشتركة لنا، أنا وصديق العمر أبو يونس العجماوي، حقيقة أن الأمر أخذ منا حيّزا من التفكير، كان الأمر في البداية محيّرا، لما سنقدم على التدوين؟ ... ماذا سنكتب؟، وكيف سنكتب؟، لأنه ليس يخفى على بعضكم أن فنّ الكتابة ليس لعبة، إنّه مسؤولية، وفكرة تُطرح للعقول، فحالنا كحال الأوّل، حين يرى أنّ عرض بنات الأصلاب على الخطّاب، أهون من عرض بنات الأفكار على الألباب ... ثمّ إنّ لرهاب الكتابة أثره البالغ السلبي على تفكيرنا وحتى على ثقتنا بأنفسنا والله المستعان.
على كل حال .. رأينا أن نحاول، وأن نسعى لمشاركة أفكارنا مع عقول أخرى أكثر تنوّرًا منّا ومعرفة، أو هي تشاركنا المعرفة .. تتفق معنا أو تختلف، وكذلك جعل الله الأرض شعوبا وقبائل للنتعارف، وأكرم الناس عند الله أتقاهم.... وعليه ها نحن نقف بين أيديكم ..... طامعين في عون الله، ومنيبين إليه، ساعين إلى الإصلاح ما استطاعت إليه أنفسنا، وعلى حسب إيماننا وعلمنا.
إنّ الكتابة .... هي نشر الروح وما حملت على قراطيس من ورق أو من فضاء افتراضي، لكنها تبقى كتابة بكل عذاباتها ومخاطرها وحتى لذتها، وما الكتابة إلا نقش بالكلمات .. وما الكلمات إلا لغة، وما أعجب اللغة، تلك الأداة التي تسيطر على تفكيرنا وتنظمه وترسم خطاه، كما قد ترسم له مهالكه إن هو رضخ لغوايتها. وهكذا وجدت نفسي وصديقي نرمي بشباك المغامر في أمواج اللغة والأفكار التي نتشاركها مع بعض، وما هي إلّا أمور تعتمل في القلوب، وتجري مجرى الدم في العروق لتلفظها الألسن أو تسطرها الأقلام.... فإن كان هناك ما قد درجنا فيه إلى الضلالة فمن الشيطان ومن أنفسنا، والذي علونا فيه في مدارج الرقي والإبلاغ والمعرفة فمن الله.... لهذا سادتي الكرام أرجو ألّا نُحرم من مشاركاتكم بالنقد والتوجيه والإعانة ... وحتى بالتشجيع والكلمة الطيبة، لأننا نسعى جاهدين إلى أن تكون مدوننتا هذه مدونة جِدّة لا مدونة عبث وإخوته.
حسنا ... قد يرى البعض أنّني أكثرت من الكلام دون الحديث عن طبيعة هذه المدونة، ولا الفائدة منها، فنقول أن هذه المساحة التي أتاحتها لنا التكنولوجيا نسعى لأن تكون منبرا لشيء من رؤانا في الفكر والثقافة والتعليم وحتى بعض فروع المعرفة التي ندّعي أنّ لنا بعض الاطلاع عليها، كما أننا نسعى لمشاركة أصحابنا والمهتمين بمشاغلنا وما نحن مهتمون به في هذه الحياة، وكذلك نشاركهم في عوطفنا وأفكارنا... لنكون على اتصال دائم وفعّال مع العقول النيّرة، والقلوب المحبة للمعرفة والتغيير لما هو أحسن. هذا هو الهدف العام.. أما ما يختلج في نفس يعقوب فهو أن نعوّد أنفسنا على الكتابة . وتبادل المعرفة، بكل بساطة لكسر رُهاب الخوف من التدوين. وهذا ما يؤلم قلوبنا، كيف لا ونحن خريجو قسم اللغة العربية وآدابها، كيف لا ونحن ممن يحاول أن يثقّف نفسه ويعلم غيره ويتشارك المعارف مع العالم. كل هذا كان دافعا لنا للمضي قدمًا في هذا المشروع الصغير .... فأرجو أن يكون فسحة للخير.
والله المسعان وعليه التكلان.
أحمد صلاي
ليلة الأحد: 10-07-2011
وهران، الجزائر الحبيبة

التعليقات: 0

إرسال تعليق

للمشاركة الاجتماعية

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites